العلامة الحلي

436

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عوض فليس له أن يؤاجرها ، كالعارية « 1 » . والفرق : أنّ المستعير ما ملك المنافع ، وإجارتها إسقاط لحقّ صاحبها ، فإنّه لم يملّكه إيّاها . مسألة 277 : لو أوصى بلبن شاة أو صوفها ، جاز ، كما تجوز الوصيّة بثمرة الشجرة . وكذا لو أوصى بصوفها وبلبنها معا . وينبغي أن تقوّم هنا المنفعة الموصى بها ، دون العين ؛ لأنّه لم يوص بجميع منفعتها . ولو يبست الشجرة الموصى بثمرتها أو بمنفعتها ، كان حطبها للوارث ، أمّا لو يبس السعف أو الغصن ، فإن كانت الوصيّة بالمنفعة ، كان ذلك للموصى له بالمنفعة على إشكال ، وإن كانت الوصيّة بالثمرة ، فالوجه : أنّه لا يدخل ؛ إذ لا يسمّى ثمرا . ولو وصّى له بثمرة سنة معيّنة فلم تحمل تلك السنة ، فلا شيء للموصى له . ولو قال : ثمرتها أوّل عام تثمر ، صحّ ، وله ثمرتها أوّل عام تثمر . وكذا لو أوصى له بما تحمل جاريته أو دابّته . ولو أوصى لرجل بشجرة ولآخر بثمرتها ، صحّ ، وكان صاحب الرقبة قائما مقام الوارث ، وله ما له .

--> ( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 27 : 182 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 253 ، الحاوي الكبير 8 : 220 ، الوجيز 1 : 277 - 278 ، الوسيط 4 : 454 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 109 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1012 / 2070 ، المغني 6 : 511 ، الشرح الكبير 6 : 545 .